العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٦ويبدو
أن سيطرة سلاطين هرمز عادت الى عمان مرة ثالثة في القرن التالي، اذ يشير ابن بطوطة أثناء زيارته لعمان حوالي عام 732 هـ الى أن كثيرا من البلاد الساحلية مثل قلهات وقريات وشبا وكلبا وخورفكان وصحار كانت تحت طاعة ملك هرمز السلطان قطب الدين تمهتن بن طوران شاه (33). أما المرة الرابعة فقد حدثت بعد ذلك بحوالي قرنين من الزمان عندما تمكن سلطان أن هرمز من يتقدم بأسطوله الكبير وغزا عمان وسواحل جنوب جزيرة العرب عام 866 هـ / 1461 م على رأس جيش مكون من عشرين ألف راجل وأكثر من ألف فارس، وهرب سلطان عمان السيد سليمان بن مظفر بن سليمان بن مظفر النبهاني الى الحسا (34)، وأقام سلطان هرمز فترة من الزمان في عمان واتخذ (بهلا) مقرا له ثم عين فيها من يأتمر بأمره (35)، ولم يلبث أن عاد الى بلاده بعد أن أضر بالمسافرين والتجار، و لم يترك لأحد مالا وأضعف البلاد وانقطع السفر من عمان، وعاد الى عدن،، (36) هذا عن العامل الأول الذي أضعف التفوق البحري لعمان، أما العامل الثاني فهو التواجد البرتغالي على سواحل عمان وفي المحيط الهندي منذ بداية القرن السادس عشر للميلاد هذا التواجد الذي أدى الى تحطيم الأسطول العماني وضياع السيادة البحرية العمانية الى فترة تقرب من قرن ونصف، عاد بعدها التفوق البحري
(33) رحلة ابن بطوطة، جـ 1 ص 296 -
297 1
(34) الحسا لعلها الأحساء، أو هي مدينة هجر بمنطقة الأحساء كما قال ابن بطوطة، انظر، رحلته
ج 1 ص 300.
(35) الحميري: ص 68
(36) المصدر السابق، ص 355.
-