العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٥٨وهي
عرب من الأزد (41) وأن مراكبهم تصل الى "سفالة أقاصي بلاد الزنج وهي غاية مقاصدهم في أسافل بحر الزنج، (42). وقد أبحر المسعودي نفسه من صحار الى ساحل شرقي افريقيا، كما أبحر في عام 304 هـ / 916 م من جزيرة قنبلو
الى عمان مستعملا هذا الخط الملاحي المعروف الذي يربط عمان بساحل شرقي افريقية (43)
وقد ذكرت المصادر أسماء عدد كبير من النواخذة والملاحين العمانيين، نذكر منهم على سبيل المثال أبا عبيدة عبد الله بن القاسم العماني الذي أبحر الى بلاد الصين ووصل الى ميناء كانتون حوالي عام 133 هـ / 750 م، وتعتبر رحلته من أقدم رحلات العرب الى بلاد الصين وتكاد تسبق رحلة سليمان السيرافي الى هذه البلاد بقرن كامل أو يزيد (44). وقد أشار الشماخي الى رحلة أبي عبيدة الى بلاد الصين، كما أشار الى رحلة غيره من تجار عمان وعلمائها مثل النظر بن ميمون وقال إنهم كانوا من خيار التجار الى بلاد الصين (45)، كما أشار غيره من المؤرخين الى غير هؤلاء من التجار والملاحين والنواخذة العمانيين مثل الناخذاه اسمعيلويه بن ابراهيم بن مرداس الذي خرج في عام 300 هـ / 912 م في سفينة من الى جزيرة قنبلو، ومحمد بن بابشاد بن حرام الذي كان يمضي في
(41) المصدر السابق، جـ 1 ص 106 – 107.
(42) المصدر السابق، جـ 2
(43) المصدر السابق، ج 1 ص 107
عمان
(44) تشانغ زون يان: الاتصالات الودية المتبادلة بين الصين وعمان عبر التاريخ، مسقط، وزارة التراث، يولية سنة 1981 م، ص 8، 9، عبد المنعم عامر: عمان في أمجادها البحرية، ص 22 (45) السير، تحقيق أحمد بن سعود السيابي، مسقط، وزارة التراث سنة 1987 م، ج 1 ص 94، 103
-
—