العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٦٧

""

من تجارة هذا المكان أو أغنى (74)، وأن يقول آدم متز في العصر الحديث ان عمان وسيراف وعدن أكبر مرافيء المملكة الاسلامية على المحيط الهندي، وان البصرة والديبل وهرمز تليها في

الأهمية (75)

وهكذا ترى معي

كيف استفادت عمان من موقعها الجغرافي الهام على مدخل الخليج العربي الذي كان الشريان الرئيسي للتجارة الدولية بين الشرق والغرب منذ العصور القديمة وطوال العصور الوسطى، وكيف أنشأت عمان أسطولها التجاري البحري، وكيف صار أهلها من أمهر الربابنة والنواخذة والتجار، ونبغ فيهم عدد كبير خلد التاريخ أسماء بعضهم، وكيف ساهمت عمان في التجارة العالمية بما كانت تصدره من المر والبخور واللبان والنحاس، وكيف ازدهرت الحياة على أرضها نتيجة للنشاط التجاري الكبير الذي مارسه أبناؤها سواء في استقبال السفن التجارية في موانيهم الهامة التي كانت من أعظم المراكز التجارية في العالم القديم وعالم العصور الوسطى، أو في الاشتغال بالملاحة البحرية والتجارة والذهاب الى أقصى بلدان المعمورة لاستيراد السلع من بلدان الشرق الأقصى ومبادلتها بسلع بلدان أوربا وحوض البحر المتوسط، مما در عليهم كثيرا من الأموال وأنعش حياتهم الاقتصادية الى حد

كبير

واذا كان انتشار الاسلام مرتبطا بالتجارة كل الارتباط (76)،

(74) دافدسون: نفس المرجع، ص 274.

(70) الحضارة الاسلامية في القرن الرابع الهجري، ج 2 ص 437

Trimingham، I. Spencer: The influence of Islam upon Africa، London 1968، P. 39. (V 1)

63

-