العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧١

ذلك أن أهل صحار وقلهات وظفار كانوا يفضلون ارتداء الملابس الأرز

المصنوعة من القطن المستورد من الهند، كما كان غذاؤهم هو

الهندي (83)

كانت السفن العمانية تقصد ساحل مالابار وهو الساحل الغربي لبلاد الهند حيث تعود الى عمان محملة بما أشرنا اليه من سلع، بجانب ما جلبته أيضا من شجر النارنج والأترج المدور والنارجيل (جوز الهند) حيث قام العمانيون وزرعوا النوع الأول والثاني في بلادهم بعد الثلاثمائة للهجرة، ثم نقلت زراعة النارنج من عمان الى البصرة والعراق والشام، يؤيد ذلك ما تذكره بعض المراجع من أنه كان للخليفة العباسي القاهر (320 - 322 هـ / 932 - (934 م بستان غرس فيه هذا الشجر الذي حمل اليه من البصرة وعمان مما حمل من أرض الهند (84). أما النوع الثاني وهو شجر النارجيل فقد استورده العمانيون من الهند وزرعوه في بلادهم كما قلنا ورآه الرحالة ناصر خسرو في عمان في القرن الحادي عشر للميلاد (85)، كما ذكر ابن بطوطة بأن هذه الشجرة كانت تزرع أيضا في ظفار في عصره، أي في القرن الرابع عشر للميلاد (86) كما ظهر في ظفار أيضا كثير من نباتات الهند الأخرى مثل الرانج والتنبل (87)

-

ونظرا لهذه العلاقات التجارية الواسعة بين الهند وعمان،

(83) ابن بطوطة: رحلته، جـ ص 285، 286، 296

(84) آدم متز: نفس المرجع، جـ 2 ص 306، 307.

(85) حوراني: نفس المرجع، ص 246

(86) ابن بطوطة: نفس المصدر، ج 1 ص 288.

•

12

-

(87) القلقشندي: نفس المصدر، جـ