العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧٠

كميات كبيرة على الرغم مما فيها من أفيال، ولكن الصناع الهنود كانوا يفضلون العاج الافريقي على عاج أفيالهم لأنه كان يمتاز بليونته وسهولة تشكيله، فكانوا يصنعون منه أساور العروس التي كانت تحتم التقاليد أن تتحلى بالعاج من المعصم الى الكتف، كما كانوا أيضا مقابض السيوف والخناجر والحراب والشطرنج

يصنعون

وغير ذلك (78)

تأتيها

وكانت الهند أيضا في حاجة الى الخيول العربية التي كانت عمان ومن ظفار على وجه الخصوص (79)، فقد كانت من ظفار ولازالت تمتاز بكثرة مراعيها نظرا لسقوط الأمطار فيها لأكثر من ثلاثة أشهر في السنة، مما جعلها مركزا لتربية وتجارة الخيول بلاد الهند (80). وقد لاحظ ماركو بولو في القرن الثالث عشر للميلاد أهمية هذه التجارة، وقال انها كانت أهم علاقة تجارية بين عمان والهند (81)

•

وكما كانت الهند تشتري من عمان اللبان والخيول والبلح، فقد كانت تبيعها أقطان الهند الجيدة، والأقمشة والتوابل والعطور وخشب النارجيل جوز الهند" اللازم لصناعة وبناء السفن. فقد كانت مراكب العمانيين تقصد ميناء الديبل بأمتعتها وبضائعها حيث تجد مراكب الصين والهند محملة بالثياب والأفاوه العطرية الهندية فيشترون ذلك جزافا لأنهم أهل يسار وأموالهم كثيرة، (82)،

(78) سليمان مالكي: سلطنة كلوة الاسلامية، دار النهضة العربية، القاهرة، سنة 1986 م، ص 86، 87. (79) ابن سعيد: كتاب الجغرافيا، ص 102، ابن بطوطة، رحلته، جـ 1 ص 285 (80) باولو كوستا: دراسة لمدينة ظفار، وزارة التراث، مسقط، سنة 1984 م، ص 12، 70.

(81) آدم متر: نفس المرجع، جـ 2 ص 348 (82) الحميري: نفس المصدر، ص 249، 250

•