العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام رجب محمد عبد الحليم [دارس عن الإباضية]

العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام

الجزء ١ · صفحة ٧٣

كاتب المركب، ويؤتى اليهم بثلاث أفراس فيركبونها، وتضرب أمامهم الأطبال والأبواق من ساحل البحر الى دار السلطان، فيسلمون على الوزير وأمير الجند، وتبعث الضيافة لكل من بالمركب ثلاثا، وبعد الثلاث يأكلون بدار السلطان، وهم يفعلون ذلك استجلابا لأصحاب المراكب،، (92)

وبالمقابل كانت السفن العمانية ترسو بمواني الهند العديدة مثل ميناء تانه وفندرينا وكنباية وجرفتن، وكلها تقع على الساحل الغربي للهند المسمى بساحل ملبار (93)، وكان العمانيون يأتون الى هذه الموانيء ببضائعهم أو بالبضائع الأخرى التي يوكلون في بيعها، إذ كان بعضهم يعملون وكلاء لأهل العراق، فينقلون

بضائعهم إلى الهند ويعودون بسلع الهند الى العراق (94)

و مما سهل عليهم هذا النشاط وجود بعض المنازل التي بناها العرب من عمانيين وغيرهم على الساحل الغربي لبلاد الهند، وكان كل من هذه المنازل يبعد عن الآخر نصف ميل، مما جعلها أشبه بمحطات استراحة صغيرة، كان يؤمها التجار والرحالة العرب طلبا للراحة والتزود بالطعام والشراب وسائر ما يحتاجون اليه لرحلاتهم المقبلة مما سهل عليهم المرور بهذا الساحل الطويل (95)، كما أدي الى زيادة نشاطهم التجاري بدرجة ملحوظة.

وقد أعانهم على زيادة هذا النشاط وعلى التواجد على أرض

(92) المصدر السابق، ج 1 ص 285، 286

•

(93) الادريسي: نفس المصدر، ص 73، ابن سعيد: نفس المصدر، ص 105، 120

(94) حسين المسري: تجارة العراق في العصر العباسي، مكتبة ذات السلاسل، العراق، سنة 1982 م،

ص 379

(95) ابن بطوطة: نفس المصدر، جـ 2 ص 638، 639

-

69

-