العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٨وقريب
المقدمة
بعيد
انه كتاب وضعناه بحول الله وقوته وعونه لالقاء ضوء على جهود شعب عريق، ذلك هو الشعب العماني الذي يقبع في الجزء الجنوبي الشرقي من بلاد العرب، يحرس المدخل للامة العربية من هذه الناحية، ويطل لها على عالم بعيد وقريب وغريب لأن المسافة بينه وبين عمان واسعة وكبيرة تقدر بالاف الأميال لأنه على يد العمانيين صار كثير منه في قبضة الاسلام وصار كله تحت رحمة التجار العمانيين خاصة، وتجار العرب والمسلمين عامة، وغريب لان له طابعه الخاص، وحضاراته التي تختلف في قليل أو كثير من جوانبها عن حضارة الاسلام، كما أنها في نفس الوقت كانت حضارة عميقة الغور، راسخة الجذور، ضاربة في أعماق التاريخ … ومع ذلك فإن العمانيين كان لهم فضل السبق في الاتصال بهذا العالم البعيد الغريب، وفضل العمل على نشر الاسلام والثقافة والحضارة الاسلامية بين كثير من شعوبه، مدعومين في ذلك بجهود الشعوب العربية والاسلامية بصفة عامة، وخاصة تلك التي تطل بلدانها على مياه المحيط الهندي كحضرموت وبلاد اليمن وفارس والصومال
وأممه
وعلى ذلك فإنني في هذا الكتاب لست أؤرخ لتاريخ الاسلام