العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٣أهل الصين وسائر البلاد المجاورة لها، فكان العمانيون يأتون منها بالحرير والياقوت بجميع ألوانه كلها، والبلور، والماس والعطور
المختلفة (146)
وعندما وصل البرتغاليون الى هذه الجزيرة في نهاية القرن الخامس عشر للميلاد، وجدوا عربا يخفون بشدة عملهم كوسطاء في التجارة حتى لا يتعرضوا لنقمتهم، ولم ينقطع التواجد العربي على أرض سرنديب ذات يوم، حتى أن تجار الأحجار الكريمة في سريلانكا (سرنديب) الآن يعتقدون أنهم منحدرون من أصول عربية، بل إن هناك من يشير الى أن أغلب المسلمين الموجودين في هذه الجزيرة من أصل عربي، وإن كان فيهم عدد غير قليل من أهل البلاد الأصليين الذين اعتنقوا الاسلام (147)
واذا كان للعمانيين وغيرهم هذا التواجد على أرض سرنديب نتيجة لوصول سفنهم اليها، فان سلطان هذه الجزيرة كان بالمقابل له سفنه التي وصل عددها أثناء زيارة ابن بطوطة لها عام 745 هـ / 1344 م مائة سفينة، كانت ثمانية وعشرون منها مجهزة للسفر الى بلاد اليمن (148)، وهو اسم كان يطلق على جنوب شبه الجزيرة العربية بما فيه عمان في أغلب الاحيان، ولذلك كان عرب الجنوب كلهم يعرفون عادة باسم اليمنية أو اليمانية أو القحطانية كما هو شائع في التاريخ الاسلامي
(146) الادريسي: ص 38، ابن الوردي: خريدة العجائب وفريدة الغرائب، القاهرة، بدون تاريخ،
ص 107.
(147) تيم سفرن: رحلة السندباد، ترجمة د. سامي عزيز، مسقط، وزارة التراث، سنة 1985 م،
ص 187، محمد كمال حسين، ص 127.
(14) ابن بطوطة: ج 2 ص 677
- 19.