العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٥الفاروق عمر، فأسلم الرجل وأخذ في العودة الى بلاده، وفي طريق عودته عاجلته المنية بنواحي بلاد مکران جنوبي ايران وواصل غلامه الهندي الرحلة الى سرنديب وشرح لأهلها الأمر وما كان عليه ابن الخطاب من تواضع وأنه كان يلبس مرقعة ويبيت في المسجد، فتواضعهم – أي تواضع أهل سرنديب ـ لأجل ما حكي لهم ذلك الغلام ولبسهم الثياب المرقعة ـ في زمن بزرك أي
?
—
-
أنحاء
في القرن الرابع للهجرة. لما ذكره من لبس عمر رضي الله عنه المرقعة، ومحبتهم للمسلمين وميلهم اليهم لما في قلوبهم مما حكاه ذلك الغلام عن عمر رضي الله عنه، (150) ومهما كان الأمر فقد انتشر الاسلام في كثير من سرنديب حتى اضطر ملكها أن يعين أربعة وزراء مسلمين ضمن وزرائه الستة عشر، ورتب لهم موضعا يجتمع فيه أهل ملتهم فيكتبون عنهم سيرة نبيهم وقصص ملوكهم في سالف الأزمان ويعلمونهم مالا يعلمونه من،، (151)، ولولا التدخل البرتغالي لكانت هذه الجزيرة قد تحولت تماما الى الاسلام كما حدث في جزر المالديف، لأن التجار العمانيين وغيرهم من تجار العرب
،،
أمر دينهم
والمسلمين وصلوا اليها في فترة مبكرة وتواجدوا في معظم موانيها وعندما زارها ابن بطوطة قرب منتصف القرن الثامن الهجري/ منتصف القرن الرابع عشر للميلاد، التقى فيها بعدد من المسلمين، كما رأي في بعض مدنها بعض المساجد، منها مسجد يسمى مسجد
الشيخ عثمان الشيرازي خارج مدينة كنكار عاصمة الجزيرة (152)
(150) عجائب الهند، ص 156
157
-
(151) الادريسي: ص 37، الحميري: ص 313
(152) ابن بطوطة: ج 2 ص 678
679
-
91