العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٨آلات النجارة، فيقطعون من خشب النارجيل
،
وغيرها، ومعهم ما يحبون، ثم اذا جف هذا الخشب كانوا يقطعونه ألواحا يصنعون منها سفينة، وينسجون من سعف النارجيل شراعا، ثم يملئون هذه السفينة بخشب النارجيل وثماره ويعودون الى عمان فيبيعونه هناك لصناع السفن (160)
وقد أيد المسعودي المعاصر لأبي زيد السيرافي هذا القول فقال ان النواخذة العمانيين والسيرافيين بعمان وسيراف وغيرهم من التجار كانوا يختلفون الى هذه الجزائر التي كان يبلغ عددها ألفا وتسعمائة جزيرة (161)، والتي كانت عامرة كلها بالناس ويوجد ببحارها العنبر الجيد الكبير الحجم بالاضافة الى شجر النارجيل (162). ويبدو أن كثرة وصول هؤلاء النواخذة والتجار قد أدى الى وجود عربي قوي تمكن فيه بعض العرب من إقامة مملكة في إحدى هذه الجزر الوفيرة العدد، إذ يخبرنا المقدسي في القرن الرابع للهجرة بأن الجزائر التي تقع بعد ميناء الديبل في بحر لا يدرك عمقه والتي جعل عددها ألفا وسبعمائة جزيرة، وأشار الى أن أمرأة أوصاف تدل على أنها جزائر المالديف بلا شك، وهي لأنها تتطابق مع ما جاء بعد ذلك في المصادر المتأخرة كابن
تملكها
-
،
بطوطة - يقول انه يوجد في هذه الجزائر "ملك من العرب،، (163)، مما يدل على كثرة عدد العرب في بعض هذه
(160) سلسلطة التواريخ، ص 130
131
-
(161) عدد جزر المالديف الحقيقي هو 1271 جزيرة، انظر هامش رقم 155 ص 92
(162) مروج
الذهب: جـ 1 ص 154.
(163) أحسن التقاسيم، ص 13.
-
94
-
-