العمانيون والملاحة والتجارة ونشر الإسلام
الجزء ١ · صفحة ٩٧هذه
في العصور الوسطى باسم جزر الدبيجات (156)، أو جزر ذيبة المهل، نسبة الى اسم أكبر جزيرة فيها (157). وكان الجغرافيون العرب يميزون بين اللكاديف والمالديف التي تقع جنوبها، بأن الأولى كانت تصنع فيها الحبال من قشر جوز الهند، بينما كانت الأخرى تنتج أصدافا صفراء كانت تستخدم كعملة في جزر المالديف وفي بعض مجتمعات افريقيا والهند، ولذلك كانت السفن العمانية وغيرها تعرج على هذه الجزر لتحمل شحنات الأصداف للاتجار فيها وفي أصداف السلاحف التي كانت تزحف الى الشاطيء بالآلاف لتضع بيضها (158). ولذلك يدين هذه الجزائر بدخولهم في الاسلام الى تجار العرب والفرس الذين استوطنوا هذه البلاد وتصاهروا مع الأهالي ومهدوا بذلك السبيل لنشر تعالم الاسلام فيها بنشاط وقوة وذلك منذ القرن الثالث للهجرة التاسع للميلاد على الأقل (159)
من
سكان
وقد كثر ذكر وصول التجار العمانيين بالذات الى هذه الجزر منذ العصور الاسلامية الأولى، يؤيد ذلك ماكتبه أبو زيد السيرافي في النصف الأول من القرن الرابع للهجرة/ العاشر للميلاد، من أن العمانيين كانوا يقصدون جزائر بحر الهند مثل جزر المالديف
انظر ابن بطوطة: جـ 2 ص 654 هامش (1)، محمد كمال حسين: انتشار الاسلام، دار الفكر العربي، القاهرة سنة 1976 م، ص 106
(156) المسعودي: جـ 1 ص 155، وكلمة الديباجة كلمة مشتقة من اللغة السنسكريتية وتعني الجزيرة، انظر، ابن سعيد المغربي: الجغرافيا، ص 104
(157) ابن بطوطة: ج 2 ص 654.
(158) المسعودي: جـ 1 ص 155، الادريسي: ص 36، ابن بطوطة: جـ 2 ص 658، تيم سفرن: 2
ص 142
(159) أرنولد: ص 302 – 303.
93
-