حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٠٠Y
حاشية على مسند الإمام الربيع
الإنسان من
الطاعات، فأرشدنا الله أن الاعتصام بذكر الله في تصرفنا
فيما أردناه من الطاعات الله عزّ وجلّ "."
2. قال أبو سعيد: " إذا أراد الوضوء بدأ فقال: بسم الله الرحمن الر الرحيم الله طهر جميع
قبل أن يشرع يده في الإناء، فإذا قال المتوضئ: بسم جسده، وإذا لم يسم لم يطهر إلا ما مسه الماء. وقال بعض: من لم يسم وأسبغ وضوءه لم يطهر جسده، وقد كان بعض الفقهاء يعيد الوضوء إذا نسي أن يسمي.
والذكر على ضربين: ذكر باللسان وذكر بالقلب، فذكر اللسان يتبع ذكر القلب، فمن ذكر الله عند وضوئه بقلبه، فقد ثبت ذكر الله؛ لأن الوضوء فريضة لا تؤدى إلا بالإرادات، فأراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكون المتوضئ قاصدا لإنفاذ العبادة؛ لأنه لا يكون خارجا بما تعبد به و لم يقصد إلى فعله
وقول: إن قوله صلى الله عليه وسلم: «لا وضوء»: يريد لا كمال للوضوء ولا فضيلة للوضوء لمن [لم] يذكر اسم الله عليه، وكذلك قال عمر: لا
2
ابن بركة؛ الجامع 1/ 200، الكندي؛ بيان الشرع 57/ 8، 62، الكندي؛ المصنف مج 3 /
ج 4/ 21
هو أبو حفص عمر بن الخطاب بن نفيل القرشي العدوي: أمير المؤمنين، وثاني الخلفاء الراشدين، ولد قبل البعثة النبوية بثلاثين سنة، وأمه حنتمة بنت هاشم المخزومية، وكان إليه السفارة في الجاهلية، وكان عند المبعث النبوي شديدا على المسلمين، ثم أسلم في السنة السادسة من البعثة، فكان إسلامه فتحا على المسلمين. شهد بدرا وأحدا والخندق وبيعة الرضوان وغيرها من المشاهد، وكان أشد الناس على الكفار. كان زاهدا متواضعا، فتح الفتوح ومصر الأمصار. طعنه أبو لؤلؤة -