حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١١٢

?

حاشية على مسند الإمام الربيع

108

والرابعة: أن ما يتوضأ به من الماء ويغسل ليس له حد واجب'؛ لأنه –

عليه السلام - لم يدفع إلى كلّ رجل منهم مقدارا معينا من الماء، فدلّ

-

على أن التقدير فيه غير واجب.

اختلف أصحابنا هل هنالك حد واجب للماء في الوضوء والغسل: فذهب بعض أصحابنا أن أقل ما يجزئ في الوضوء مد، وهو ربع صاع، وأقل ما يجزئ في الغسل صاع، واستدلوا أن النبي لا توضأ بمد من ماء، واغتسل من الجنابة بصاع.

وذهب آخرون إلى أنه ليس للصاع ولا للمد مقدار معين، بل إذا عمّ جسده في الغسل وجوارحه في الوضوء أجزأه، واعتمد هذا القول أبو إسحاق وأبو محمد، واختاره القطب في الشامل، واستدلوا بعدة أدلة، منها أن النبي لا اله اغتسل هو وعائشة من صاع ونصف، يقول: أبقي لي، وتقول: أبق لي، وقالوا: إن النبي يا الله لا يجوز أن يظن فيه أنه يأمر بالصاع لكل من لزمه الاغتسال مع علمه باختلاف أحوال الناس، فيهم من لا يحسن الاقتصاد بالماء ومن يدريه، وفيهم قليل البدن وغليظه .. الخ (انظر: ابن جعفر؛ الجامع 1/ 364، الحضرمي؛ مختصر الخصال ص 38؛ وزارة التراث القومي والثقافة سلطنة عمان 4 1404 هـ / 1984 م، الكندي؛ بيان الشرع 28/ 9، 61 - 62، السالمي؛ 28 معارج الآمال 3/ 57 - 63، القطب؛ شامل الأصل والفرع 206/ 1 ـ 207؛ وزارة التراث

-

-

القومي والثقافة – سلطنة عمان)

-