حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١١٨

حاشية على مسند الإمام الربيع

114

1. قال أبو سعيد: " وقيل إن لم تنقض المرأة ضفائر شعرها، وحركتها كذلك أجزأها ويبلغ أصول الشعر … قال محمد بن المسبح: إلا أن تكون عاقدا شعرها، فلتحله؛ ليصله الماء"

—

146 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن ابن عباس قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجنب أن يغتسل في الماء الدائم، ونهى عن الوضوء بفضل المرأة وكذلك

الرجل. التعليقات:

1

هو محمد بن مسبح بن عبد الله، من علماء القرن الثالث الهجري، وله فتاوى في الأثر. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 539).

اختلف أصحابنا في نقض المرأة ضفائر شعرها في الغسل من الجنابة والحيض، فقيل: واجب في كليهما، وقيل: غير واجب فيهما، وقيل: واجب في الحيض دون الجنابة. وخرج أبو سعيد الكدمي - رحمه الله - قول ابن المسبح السابق على أنه إذا دلكت شعرها بالماء فلم يبلغ إلى داخل الضفائر يجب عليها أن تحل العقد، يقول: " فإذا كان الاعتبار يحول بين الماء وبين الشعر حتى لا يبلغه من ذلك من الماسة ما يقوم مقام الغسل كان عليها عندي أن تحل العقد؛ لأن الشعر كله يلزم غسله، طال أم قصر من أصوله إلى أطرافه .. الخ " اهـ. ويعلّق الإمام السالمي - أيضا ــــ على كلام ابن المسبح، فيقول: " وغرض ابن المسبح في هذا إنما هو إيصال الماء إلى أصول الشعر، فإن وصل بغير. تقص أجزأ، وإن لم يصل لم يجز إلا بنقضه؛ إذ ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، فنقض الضفائر. على هذا ليس بشرط إلا أن يمنع الماء من الوصول إلى أصول الشعر " اهـ. (انظر: ابن جعفر 14 الجامع 1 431، الكدمي؛ المعتبر 4/ 34، الكندي؛ بيان الشرع 9/ 149 – 150، السالمي.

؛ معارج الأمال 3/ 27 – 28). " الكدمي؛ المعتبر 43/ 4

-