حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١١٩

1

حاشية على مسند الإمام الربيع

115

1 قال ابن بركة: " الدليل على أن الماء المستعمل لا يجوز التطهر للصلاة ولو كان في نفسه طاهرا ما روي عن النبي أنه نهى عن الوضوء بفضل وضوء المرأة، والفضل في اللغة البقية الفاضلة، فاحتمل أن تكون البقية من مائها الذي فضل عنها، واحتمل أن يكون مما لاقاه بدنها عند استعمالها إياه، فلما ثبت أنه كان يتنازع هو وعائشة من وعاء واحد الماء للطهارة، تقول له: ابق لي، ويقول لها: ويقول لها: ابق لي؛

كان الوجه الآخر هو الصحيح، وهو الذي استعمل، والله أعلم.2 فإن قال قائل: فإن النبي خص بذلك المرأة، فلم أدخلتم النساء إن صح وسلّم لكم ذلك خصومكم مع طعن من

الرجال مع طعن في الخبر من المتفقهة، وهو الله إنما نهى عن فضل المرأة، والنساء

يدخلن مع الرجال، ولا يدخل الرجال مع النساء؛ فإن المؤنث إذا

انفرد لم يدخل المذكر فيه، وإذا أخبر عن المذكر دخل المؤنث فيه

•

قيل له: إن الرجال والنساء يدخل بعضهم مع بعض في الخطاب والأمر والنهي، وقد ثبتت السنة بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «من أعتق شقصا له في

عائشة بنت أبي بكر الصديق، أمها أم رومان بنت عامر بن عويمر، ولدت بعد المبعث بأربع سنين أو خمس، تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم وهي بنت سبع، ولم ينكح بكرا غيرها. روى عنها من الصحابة عمر وابنه وأبو هريرة وغيرهم، ومن كبار التابعين سعيد بن المسيب وعلقمة بن قيس وغيرهما. ماتت ليلة الثلاثاء 17 رمضان 58 هـ، ودفنت بالبقيع. (انظر: ابن الأثير؛ أسد الغابة 7/ 205 208، ابن حجر؛ الأصابة 231/ 8 - 235، الذهبي؛ تاريخ الإسلام) 41 هـ ـ 60 هـ)

ص 244 - 253).

-

مر الحديث عن الوضوء بفضل المرأة، انظر: ص 107

-