حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٢حاشية على مسند الإمام الربيع
2. شهدت الأمة الإسلامية حركات علمية واسعة النطاق في القرنين الثالث والرابع الهجريين، فكان هنالك كبار العلماء والأئمة الذين صارت أقوالهم تمثل آراء المذاهب فيما أتى من القرون بعد ذلك، ولهذا فإن تعليقاتهم على الأحاديث مهمة؛ لأنها تمثل الأساس الذي بنوا عليه آراءهم وأقوالهم.
3. إن أول اعتناء ظاهر بالمسند ـ على ما يبدو ـ إنما كان من قبل الإمام أبي
-
?
يعقوب الوارجلاني؛ حيث رتب المسند، وضمّ إليه روايات أخرى في جزئين، كما ترجم لرجاله في رسالة مفردة، ثم تتابع بعد ذلك الاعتناء به؛ خصوصا شرح أحاديثه وحلّ معانيه، ولهذا كان الداعي إلى الاعتناء بالمسند في الفترة المحددة ملحا وضروريا، هذا إذا ما علمنا أن للأئمة الأوائل تعليقات جادة على
أحاديث المصطفى الله
•
بعد بيان الفترة التي اقتصرت عليها الدراسة؛ تبقى هنالك بعض النصوص؛ التي عاش أصحابها في القرن السادس الهجري، ولا يعلم تأريخ وفياتهم بالتحديد، ولهذا آثرت جعل هذه النصوص هنا إلى أن يتبين وفيات أصحابها: • أبو يعقوب يوسف بن خلفون: 1. قال ابن خلفون في التعليق على الحديث رقم 616، الذي جاء فيه: «الولد للفراش، وللعاهر الحجر»: " والفراش كناية عن الوطء
عبدالله
هو الشيخ أبو يعقوب يوسف بن خلفون الوارجلاني؛ أحد أئمة القرن السادس الهجري، أخذ العلم وأبي عمران النفوسيين، وبرع في الفقه والأصول، من آثاره العلمية: أجوبة فقهية، ورسالة إلى أهل جبل نفوسة (انظر: بحاز وآخرون؛ معجم أعلام الإباضية ـــ قسم المغرب
عن
(1022/ 4 – 1023