حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٣٤بعدها
حاشية على مسند الإمام الربيع
130
1. قال ابن بركة:" … لأن ليلة الجن التي روى الخبر فيها عن ابن مسعودا عن النبي الله كانت من الأزمان بمكة، ونزل فرض التيمم بالمدينة، فكان التيمم عند عدم الماء ناسخا للنبيذ، والمنسوخ قد ارتفع حكمه، والحكم به غير واجب"، والله أعلم "."
"
هو أبو عبدالرحمن عبدالله بن مسعود الهذلي، أسلم قديما، وهاجر الهجرتين، وشهد بدرا والمشاهد، ولا زم النبي، وحدث عن النبي بالكثير وعن عمر وسعد بن معاذ، وروى عنه ابناه عبدالرحمن وأبو عبيدة، ومن الصحابة أنس وأبو سعيد وغيرهما، ومن التابعين علقمة وزيد بن وهب وغيرهما. شهد فتوح الشام، وأرسله عمر بن الخطاب معلما إلى أهل الكوفة. توفي في المدينة سنة 32 هـ، ودفن بالبقيع، وكان عمره يوم توفي بضعا وستين سنة. (انظر: ابن الأثير؛ أسد الغابة 394/ 3 - 400، ابن عبدالبر؛ الاستيعاب 3/ 987 - 994، ابن حجر؛ الأصابة 4/ 198
-
(201 -
-
اختلف أصحابنا في الوضوء بالنبيذ، والذي عليه جمهور أصحابنا أن الوضوء به لا يصح حتى لو عدم الماء، واستدلوا بقوله تعالى: (فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا)، فالفرض الطهارة بالماء، فإذا لم يوجد كان التيمم بالصعيد الطيب، وأما حديث ابن مسعود الذي يذكر أنه قال له الرسول صلى الله عليه وسلم ليلة الجن: «ما في أدواتك أو ركوتك؟» قلت: نبيذ، قال: «تمرة طيبة وماء طهور»، فتوضأ منه؛ فإنه لا يصح، ولا يثبت عنه الله، وإذا صح فله تأويلات، ذكرها أصحابنا في كتبهم. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 300 – 301، الكندي؛ بيان الشرع 36/ 8 ـ 37، المحشي؛ حاشية ـ
الترتيب 1/ 223، السالمي؛ معارج الآمال 3/ 151 – 154).
ابن بركة؛ الجامع 301/ 1
-
-