حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٦٧حاشية على مسند الإمام الربيع
163
وليس فيما دون خمس ذود صدقة – يعني: خمسة أبعرة ــــ وليس فيما دون
أربعين شاة صدقة، وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»
التعليقات:
هو
1. قوله «وليس فيما دون خمسة أوسق صدقة»: استدل به أبو عبدالله محمد بن محبوب على أن البر والشعير يحمل كل منهما على الآخر"، ووجه ذلك أن " الوسق يشتمل على جملة المكيال، سواء كان من جنس واحد أو من أجناس مختلفة
"
أبو عبدالله محمد بن محبوب بن الرحيل (ت: 260 هـ): علامة فقيه، وشيخ المسلمين في زمانه، أخذ العلم عن الشيخ موسى بن علي، وأخذ العلم عنه كثيرون، منهم ابناه بشير وعبدالله، و عزان بن الصقر وغيرهم. تولى القضاء على صحار سنة 251 هـ، كان مرجع العلماء في الرأي والفتوى، ومضرب المثل في العلم والزهد والتقوى. (انظر: البطاشي؛ إتحاف الأعيان 1/ 250 ـ 253، بابزيز؛ محمد بن محبوب ـ مر د کله).
-
إلى هذا القول ذهب الإمام أبو عبيدة والشيخ موسى بن أبي جابر والشماخي قياسا على الذهب والفضة، وارتضى هذا القول أبو سعيد الكدمي، وذهب وائل بن أيوب ومحمد بن جعفر وأبو إسحاق إلى أنه لا يحمل أحدهما على الآخر بناء على أنهما جنسان مختلفان والمرتان متفاوتتان، وهذا القول هو ظاهر كلام الإمام السالمي
وقد ردّ الشيخ الشماخي الخلاف هل المراعاة في الصنف الواحد هو اتفاق المنافع أو اتفاق الأسماء؟! فمن قال اتفاق الأسماء قال: كل ما اختلفت أسماؤه فهو أصناف كثيرة، ومن قال اتفاق المنافع قال: كل ما اتفقت منافعه فهو صنف واحد وإن اختلفت أسماؤه. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 1/ 617 618، الحضرمي؛ مختصر الخصال ص 107، العوتبي؛ الضياء 6/ 126، 130، الكندي؛ بيان الشرع 17/ 181 – 189، الشماخي؛ الإيضاح 2/ 16 – 17، السالمي؛ جوابات 2/ 38
(19 -
-
ابن بركة؛ الجامع 617/ 1 - 618، محمد الكندي؛ بيان الشرع 188/ 17
-
-