حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ١٧٠

حاشية على مسند الإمام الربيع

?

يكون جرح العجماء هدرا إذا كانت منفلتة، ليس لها قائد ولا سائق، ولا عليها راكب، فإن كان معها واحد من هؤلاء الثلاثة فهو ضامن؛ لأن الجناية حينئذ ليست للعجماء، وإنما هي جناية صاحبها الذي أوطأها الناس، وروي نحو ذلك عن علي بن أبي طالب وعبدالله أظنه ابن مسعود وشريح" وغيرهم. قال المصنف: وذلك إذا لم تكن معروفة بذلك، وأما إذا كانت معروفة بذلك ففيه الضمان، وقول لا ضمان في ذلك إلا أن تقدم على ربها، وقول عليه الضمان في الفتيا فيما يلزمه، ولا يحكم عليه الحاكم إلا بعد الحجة عليه، فإذا تقدم عليه فما عقرت فهو ضامن، ولا أعلم في ذلك اختلافا إلا أن يوثقها بما يوثق به مثلها فتنطلق من وثاقها أو تسرى فلا ضمان على ربها، وقد قيل

يضمن، والله أعلم

Y

قد مرت ترجمة كلّ من علي بن أبي طالب وعبدالله بن مسعود. هو شريح بن الحارث بن قيس الكندي (ت: 78 هـ): من أشهر القضاة في صدر الإسلام، أصله من اليمن، ولي قضاء الكوفة في زمن عمر وعثمان وعلي ومعاوية، واستعفى في أيام الحجاج، فأعفاه سنة 77 هـ. كان ثقة في الحديث، مأمونا في القضاء، له باع طويل في الأدب والشعر، عمر طويلا، ومات بالكوفة. (انظر: الذهبي؛ تاريخ الإسلام (61 - 80 هـ) ص 419 ـ

423، ابن خلكان؛ وفيات الأعيان 409/ 1 - 410، الزركلي؛ الأعلام 3/ 161).