حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ١٩٧1
حاشية على مسند الإمام الربيع
193
النجاشي وهو بالحبشة بعد أن أتاه خبر موته بمدة، فجمع أصحابه بالمدينة وصلى عليه. وحجة من لم يجز الصلاة على الميت بعد أن يدفن أن الصلاة على النجاشي كانت مخصوصة، وهذا القول أشيق إلى نفسي، والنظر يوجبه.
والذي عندي - والله أعلم - أن النجاشي لم يكن صلي عليه ولم يصلّ
-
-
عليه، فجائز أن يصلى على قبره؛ لأن الصلاة على موتى المسلمين واجبة، فمن صلى عليه من المسلمين فقد سقط الفرض عمن لم يصل عليه لقيام البعض بذلك، [وذلك] أن صلاة الموتى على الكفاية، فإذا سقط الفرض لم يبق الكلام إلا في النفل، ولم يرد خبر بجواز صلاة النفل على القبور، ولا أجمع الناس على ذلك، والعمل على ما الناس عليه اليوم، ولا إجماع تقدم في ذلك، ولا خبر يقطع العذر بوجوبه ".
هو أصحمة بن أبحر النجاشي، ملك الحبشة، واسمه بالعربية عطية، والنجاشي لقب له، أسلم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم، و لم يهاجر إليه، وكان ردءا للمسلمين نافعا، ولما مات صلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الغائب. (انظر: ابن حجر؛ الأصابة 1/ 347 - 348، ابن الأثير؛ أسد الغابة 1/ 153).
-
ابن بركة؛ الجامع 424/ 1 - 425، أحمد الكندي؛ المصنف 271/ 31
—