حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٠٣حاشية على مسند الإمام الربيع
199
، يقول أحدهما لصاحبه: أشغرني أختك على أن أشغرك ابنتي، وأصل الشغر من شغر الكلب، وهو أن يرفع رجله فيبول، فكني بذلك عن هذا الاسم، وجعله علما له، وأظن أن أبا حنيفة جوز نكاح الشغار علمه بالنهي، وأوجب الصداق وتأوله، ولا أعلم أن أحدا وافقه
مع
من منتحلي العلم على ذلك "."
"
2. قال العوتبي: والشغار أن يقول الرجل للرجل: زوجني بأختك وأزوجك بأختي، ويجعل كل واحد منهما صداق أخته بنكاحها، ولا
يفرضون لها صداقا سوي ذلك
11
وجاء في المصنف بعد أن نقل أصل الشغار السابق: " وقال القتيي
سمي الشغار من إشغار الرجل المرأة عند المباضعة والجماع ".
قال الإمام القطب: " … ولا يختص بالبنتين والأختين، وذكرهن في الحديث تمثيل لا تقييد باتفاق، والمثال لا يخصص، بل تفسيره والتمثيل له من كلام الراوي " اهـ، وهذا رأي غير واحد من العلماء، ويرى الإمام السالمي مع غيره أن التفسير مرفوع إلى النبي صلى الله عليه وسلم. وإن وقع وجب لكل واحدة منهما صداق مثلها، وحرمتا، فلا يجتمعان أبدا، ولا توارث بينهما، ولكن يثبت النسب. (انظر: ابن بركة؛ الجامع 2/ 160، الكندي؛ بيان الشرع 47 - 48/ 512 ـ 513، الثميني؛ التاج
--
المنظوم / 188؛، السالمي؛ شرح المسند 3/ 14 - 15، القطب؛ شرح النيل 321/ 6 324، الخليلي؛ فتاوى النكاح ص 180 – 182).
ابن بركة؛ الجامع 2/ 160، محمد الكندي؛ بيان الشرع 513/ 48، أحمد الكندي؛ المصنف
183، 103/ 32
r
العوتبي؛ الضياء 423/ 4
أحمد الكندي؛ المصنف 103/ 32، 183
2