حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٢٩

حاشية على مسند الإمام الربيع

225

1. قوله «عن المزابنة والمحاقلة»: قال ابن بركة: " [المزابنة]: وهو بيع التمر من رؤوس النخل بتمر معلوم كيله إلى أجل معلوم، وكذلك إن كان عنبا بزبيب معلوم إلى أجل معلوم، وهو الذي تسميه أهل العراق الفراح، وفي المثل: لا تنبت البقلة إلى العقلة … [والمحاقلة]: هو أن يبيع الرجل سنبل زرعه بحب معلوم كيله إلى أجل، وقال بعض الفقهاء: الحقل هو الزرع ".'

"

2. قال ابن بركة: وجدت من طريق اللغة أن المزابنة مأخوذ من

طريق الدين، وهو التدافع والتخاصم، فنهى النبي عن المزابنة؛ لأن المتابيعين إذا وقفا على الغبن، وأراد المغبون أن يفسخ، والآخر يريد أن يمضي البيع تزابنا؛ أي تدافعا واحتكما، والزبن هو الدفع، يقال: زبنت الناقة برجلها؛ أي دفعته ". "

قال ابن بركة: " فأما المحاقلة التي ورد النهي عنها من رسول الله الله من جواز المعاملة فيها؛ فإن الناس اختلفوا في تأويل ذلك على ثلاثة أقاويل، فقال قوم: المحاقلة: بيع الزرع بالحب، وقال آخرون: هو اكتراء الأرض بالحب، وقال آخرون: هي المزارعة على الثلث والربع، والأول هو الذي يذهب إليه أصحابنا، والنظر يوجبه، والحقل مأخوذ

ابن برک بركة؛ الجامع 326/ 2، العوتبي؛ الضياء 118/ 17

ابن بركة؛ الجامع 632/ 1