حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٤٧

حاشية على مسند الإمام الربيع

243

بعض، فأقضي له على نحو ما أسمع منه، فمن قضيت له بشيء من حق

فلا يأخذ منه شيئا؛ فإنما أقطع له قطعة من نار».

قال الربيع: ألحن: أقطع وأبلغ وأحق.

التعليقات:

أخيه

1. قال العوتبي: " قوله: ألحن بحجته: يعني أفطن لها وأجدل، واللحن 1. أيضا: الفساد، يقال: لحن بفتح الحاء لحنا، فهو لاحن إذا يلحن: ويقال: فلان يلحن؛ أي يفسد، وقد لحن فلان من القرآن؛

يُفسد

،

أي أفسد، وقد جاء في كلام العرب: اللحن بمعنى الصواب، يقول: لحن بكسر الحاء يلحن لحنا، فهو لحن بكسر الحاء من الصواب ويقال منه: رجل لحن إذا كان فطنا، ومنه قوله تعالى: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ: فِي لَحْنِ الْقَوْلِ (أي في مذهبه ووجهه، قال بعضهم: الرجل إذا فطن لحجته يلحن لحنا، وقال الله تبارك وتعالى لنبيه صلى الله عليه وسلم: (وَلَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ)، وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد نزول هذه الآية يعرف المنافقين إذا سمع كلامهم، يستدل بذلك على ما يرى من لحنه؛ أي من ميله في كلامه، واللحن: لعله الفطنة بفتح الحاء أيضا، ومنه قول عمر بن عبدالعزيز: عجبت ممن لاحن الناس كيف لا يعرف جوامع

سورة محمد؛ آية 30

" هو أبو حفص عمر بن عبدالعزيز بن مروان (و: 61 هـ ــ ت: 101 هـ): أمير المؤمنين،

ولد ونشأ في المدينة، وحدّث عن عبدالله بن جعفر وسعيد بن المسيب وأنس بن مالك وغيرهم،

وحدث

عنه ابناه عبدالله وعبدالعزيز والزهري وغيرهم. كان إماما فقيها، مجتهدا عارفا بالسنن.

= (