حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٧١حاشية على مسند الإمام الربيع
267
1. الحديث دليل لمن قال: " إن الخمر لا يجوز الانتفاع به؛ لتحريم الله إياها، وإن نقل خلا بعلاج من ملح أو غيره … فلو كان الخمر ينتفع
به في حال بائنة لم يأمر النبي الله باراقته وهو ينهى عن إضاعة المال
-
638 ـ أبو عبيدة عن جابر عن أبي سعيد أن رسول الله فهي أن يشرب التمر والزبيب جميعا. وكذلك كل خليطين
1
قال الربيع: قال أبو عبيدة: ذلك إذا اختمرا وفسدا، وأما على غير ذلك
الوجه فلا بأس به
التعليقات:
1 قال أبو غانم: " سألت أبا المؤرج وابن عبد العزيز عن البسر والزبيب والتمر ينبذان ويخلطان جميعا؟ قالا: لا بأس بذلك، قلت: إن هؤلاء يقولون ويروون عن النبي - عليه السلام - أنه نهى عن نبيذ الزبيب
اختلف أصحابنا في جواز الانتفاع بالخمر، فذهب بعض أصحابنا إلى عدم جواز الانتفاع به؛ مستدلين على ذلك بعدة أدلة، منها: الحديث المذكور أعلى، وقوله صلى الله عليه وسلم: «بعثت لكسر الصليب وقتل الخترير وإراقة الخمر»، فلا يجوز للمسلم إمساكها بعد علمه بتحريمها دون إراقتها، كما أن العين المحرمة لا يجوز أن تتحول حلالا.
-
وذهب آخرون ــــ منهم ابن بركة ـ إلى جواز الانتفاع بها بعد معالجتها لتصير حلالا؛ قياسا على جلد الميتة الذي حرمه الله ورسوله، فإنه يصح الانتفاع به بعد معالجته بالدباغ (ابن بركة؛ الجامع 556/ 2 ـ 557، السالمي؛ شرح الجامع 353/ 3) ابن بركة؛ الجامع 556/ 2، محمد الكندي؛ بيان الشرع 253/ 27، أحمد الكندي؛ المصنف
53/ 1 ـ 54
—