حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٢٧٩

حاشية على مسند الإمام الربيع

275

، وقو يا كان أو ضعيفا، قرشيا كان أو حبشيا، فإذا كان مقرا

بالإسلام حرا من الرق فهو وغيره في الإسلام سواء في هذا

وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «ويسعى بذمتهم أدناهم» فذلك في الأمان في الحرب وغير ذلك مما يستحق الأمان، وفي موضع يثبت فيه الأمان، وأجمع الرأي من المسلمين أن أمان الحر المسلم لأحد من أهل الحرب من المشركين ثابت على جميع المسلمين إلا أن يتقدم الإمام على المسلمين أن لا يؤمنوا أحدا إلا بأمره أو بأمر قائد السرية؛ فإذا تقدم على ذلك حكم من الإمام ثابت، وأما أمان العبد إذا حضر السرية بإذن سيده، وأمان المرأة وأمان الصبي المراهق إذا خرج في السرية فقد اختلف المسلمون في ذلك، فقال من قال: أمانهم

أمان ثابت على المسلمين، وقال من قال: ليس بثابت على المسلمين

وأما قوله: «يرد أقصاهم على أولاهم» فذلك في الغنيمة، بحضر الجيش الحرب، فيكون فيهم عظيم من الناس، يقوم المقام العظيم، ويكون فيهم دون ذلك، فما استحقوا من الغنيمة كانوا فيها بالحكم السواء لا يفضل أحدهم عل غيره وأما قوله صلى الله عليه وسلم: «هم يد على من سواهم» فاليد لهم لأحد عليهم فيما جعله الله لهم من القيام بالقسط والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، فليس حجة تضاهي حجتهم، ولا يد فوق أيديهم، وما قاموا فيه من