حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٢٨٢حاشية على مسند الإمام الربيع
278
قال تعالى: كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِن تَرَكَ خَيْرًا
الْوَصِيَّةُ " ".
689 ـ أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن سعد بن أبي وقاص قال: جاءني اشتد رسول الله عام حجة الوداع يعودني من وجع بي فقلت: يا رسول الله، قد بلغ بي من الوجع ما ترى، وأنا ذو مال، ولا يرثني إلا بنية لي، أفأتصدق بثلثي مالي؟ فقال: «لا» قال: قلت: فبالشطر؟ قال: «لا» قال: قلت: فبالثلث؟ قال: «نعم والثلث كثير، إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس، وإنك لن تنفق نفقة تريد بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في امرأتك» فقلت: يا رسـ الله سول أأخلّف بعد أصحابي؟ فقال: «إنك لن تخلّف فتعمل عملا صالحا إلا
ازددت به درجة ورفعة، ولعلك أن تخلّف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون، اللهم أمض لأصحابي هجرتهم، ولا تردهم على أعقابهم، لكن البائس سعد بن خولة» يرثي له رسول الله أن مات بمكة. قال الربيع: معنى ينتفع بك أقوام ويضرّ بك أقوام آخرون: أنه لما أمر سعد على العراق قاتل قوما على الردة فصبرهم، واستتاب آخرين كانوا سجعوا سجع مسيلمة الكذاب فتابوا، فانتفعوا به، وقوله: فصبرهم؛ أي قتلهم صبرا.
سورة البقرة؛ آية 180
محمد الكندي؛ بيان الشرع 6/ 59، 9، أحمد الكندي؛ المصنف ج 229/ 1/27