حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٤٨حاشية على مسند الإمام الربيع
44
وأثناء بحثي حول ماهية ترتيب الكتاب تبادرت إلى ذهني ثلاثة احتمالات، أوردها مع ما قد يرد عليها من ردود واعتراضات:
* الاحتمال الأول: أن الإمام الربيع بن حبيب وضع كتابه على حسب الرواة، وأن الإمام أبا يعقوب رتب كتاب الربيع على الأبواب بعد أن كان مرتبا على الرواة، وهذا ما ذهب إليه كثير من المعاصرين، بل هذا الذي اشتهر بين الناس في العصر الحاضر
وقد يستدلّ لهؤلاء بالآتي:
1. أن المتبادر إلى الذهن من اسم كتاب الربيع " المسند " أنه مرتـ
على حسب الرواة، والتبادر حجة.
ويرد على هذا: أن هنالك من كتب الحديث ما هو مرتب على الأبواب الفقهيّة، ومع ذلك يطلق عليه المسند؛ کمسند عبدالله بن المبارك (ت
181 هـ).
صلى الله عليه وسلم
فالمقصود بالمسند - هنا - أن أحاديث المصنّف مسندة إلى الرسول. 2. يذكر من أرّخ للإمام أبي يعقوب أنه رتّب مسند الإمام الربيع بن
حبيب، وقد فهم بعض اللاحقين أنه هو الذي وضع الأبواب للمسند، ورتبه
عليها
انظر مثلا: القنوبي؛ الربيع بن حبيب ص 49، البوسعيدي؛ رواية الحديث ص 61 ـ 65، ابن الشيخ؛ القرآن .. السنة .. عند الإباضية ص 119، طلاي؛ مقدمة تحقيق حاشية الترتيب ب
ي، دل.