حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٤٩حاشية على مسند الإمام الربيع
45
ويردّ عليه: أنه لم يذكر أحد من المتقدمين أبدا ماهية هذا الترتيب، فكيف
يقيد الترتيب بما ذكر بدون أي دليل.
* الاحتمال الثاني: أن الذي وضع الكتاب على الأبواب الفقهية إنما هو
الإمام الربيع من أول الأمر
وقد يستدل لهؤلاء بما يلي:
1. نقل بعض العلماء ـ الذين عاشوا قبل الشيخ الوار جلاني
?
في أبواب من مصنفاتهم أحاديث من المسند وبتعليقاتها أحيانا ــ، وترتيبها
—
في أبواب ذلك المصنّف هو ترتيبها في عين أبواب المسند الحالي؛ مما يعني أن المسند مرتب على الأبواب قبل الشيخ الوارجلاني، ورتبه على ذلك إنما هو
واضعه، ألا وهو الإمام الربيع بن حبيب.
-
-
2. من المعلوم أن المسانيد تضمّ جملة كبيرة من الصحابة، كما تضمّ طائفة كبيرة من الأحاديث في مسند كلّ صحابي؛ فهل من المعقول ـ كما هو في الغالب أن يضع الإمام الربيع كتابه على المسانيد، ورواته الذين لهم أحاديث تتراوح من 200 إلى 9 أحاديث لا يتجاوزون عشرة من الصحابة؟! والباقون كلهم ـ وهم لا يزيدون على 35 صحابيا ــ لا تزيد أحاديثهم عن الخمسة، بل أكثرهم له رواية واحدة؟!
وقد يعترض على هذا: أن هنالك من اقتصر على أحاديث صحابي واحد كمسند أبي بكر أو أحاديث جماعة منهم كمسند الأربعة أو العشرة أو طائفة
1
انظر مثلا: أبو زكريا؛ الوضع ص 132، 133، 172، ابن بركة؛ الجامع 213/ 1، الكدمي؛ الجامع المفيد من أحكام أبي سعيد 1/ 116