حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٥٠حاشية على مسند الإمام الربيع
46
مخصوصة جمعها وصف واحد كمسند المقلين ومسند الصحابة الذين نزلوا مصر
الخ
ويجاب على هذا:
-
إن كان الأمر كذلك فما الوصف الجامع لرواة المسند؟!
على أن كثيرا من رواة المسند ـ كما ذكرنا ـ ليس له إلا رواية -
-
واحدة، فأين الوصف الجامع لرواة المسند؟!
أن المتتبع لمنهج الإمام الربيع في اختيار الأحاديث يلاحظ أن الإمام الربيع يختار في الغالب الراجح من الروايات في المذهب، فكان يهتم بما عليه
العمل.
وقد يروي رواية تشتمل على حكم يحتاج إلى تقييد، فيقيده برواية أخرى، و هذا يتأتى مع الترتيب على الأبواب الفقهية لا على المسانيد؛ مما
يعني
أن المسند كان مرتبا على الأبواب الفقهية
4. بعد تتبع نصوص العلماء بعد الإمام الوارجلاني إلى ما قبل الإمام
منهم
السالمي؛ لم يذكر أحد ورتبه الإمام الوارجلاني على الأبواب، ولو كان مرتبا على أسماء الرواة لبينوا ذلك؛ خصوصا إذا علمنا أن الأدلة السابقة تدلّ على ترتيب الإمام الربيع لمسنده على حسب الأبواب الفقهية
أبدا أن المسند كان مرتبا على أسماء الرواة،
وأما ما يورده بعض المعاصرين من ترتيب الوارجلاني للمسند على الأبواب
؛ فإنهم لم يوردوا عليه دليلا، و لم يحيلوا إلى مرجع استقوا منه