حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٥٢

حاشية على مسند الإمام الربيع

48

6. أن الفقه المستفاد من تبويب أحاديث المسند يتوافق مع فقه الإمام

الربيع المستفاد من فتاويه من كتب الأثر؛ مما يدل على أن الإمام الربيع هو الذي وضع أبواب المسند

* الدليل الأول: لو كان المسند في أصله مرتبا حسب المسانيد؛ الجاءت مسانيد الصحابة في الأبواب مرتبة كذلك على المسانيد، ولكن لم يكن كذلك، فدل هذا على أن الإمام الربيع هو الذي رتب كتابه على الأبواب.

•

وقد يعترض على هذا: أن الإمام أبا يعقوب عندما وضع أحاديث الربيع في أبوابها الخاصة بها ضمّ كل حديث إلى مناسبه، ولهذا كان هذا الحديث من مسند صحابي غير مسند الحديث الآخر

ويجاب على هذا الاعتراض:

هذه دعوى لا دليل عليها؛ إذ ما المانع أن يكون الإمام الربيع هو الذي ضمّ الحديث م

مناسبه تمسكا بالأصل.

- (177

ليس ضمّ الحديث مع مناسبه مطردا في المسند (انظر مثلا: السالمي؛ شرح الجامع 3/

الدليل الثاني: جاء في باب جامع الغزو في سبيل الله من كتاب الجهاد؛ رقم الحديث (473)، يقول في آخر الحديث: " وغزوة ذات السلاسل مذكورة في باب التيمّم، وغزوة ذي أنمار مذكورة في باب الثياب، وغزوة أبي عبيدة بن الجراح مذكورة في باب الطعام ". هذا النص السابق يستبعد أن يكون للإمام الوارجلاني، فإذا ثبت ذلك علمنا أن النص السابق من

أصل الكتاب الذي وضعه الإمام الربيع، ويعني هذا أنه هو الذي وضع الأبواب، والله أعلم