حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٥٣حاشية على مسند الإمام الربيع
49
الاحتمال الثالث: أن الإمام الربيع لم يضع كتابه وفق المسانيد أو الأبواب
بل ذكرها كيفما اتفق له، وأن الإمام أبا يعقوب هو الذي رتبها حسب
الأبواب، وهذبها أحسن تهذيب
وهذا الاحتمال ذو شقين:
-
الشق الأول: أن الإمام أبا يعقوب هو الذي رتب المسند على
الأبواب، وهذا قد مرّ الحديث عنه.
-
الشق الثاني: أن الإمام الربيع لم يرتب كتابه على المسانيد ولا على الأبواب، ولا دليل عليه سوى أن الإمام أبا يعقوب ـــ عندما يذكر أحاديث أي باب من الأبواب - لا يرتب الأحاديث حسب مسانيدها؛ مما يدلّ على أن الإمام الربيع لم يرتب كتابه على المسانيد فضلا عن أن يرتبه
?
الأبواب
لعل أحاديث المسند عند هؤلاء ـ سمعها الإمام الربيع عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة في ضمن
—
كتاب الديوان عن مؤلفه الإمام جابر، وهذا يشبه مسند الشافعي الذي رواه أبو بكر أحمد بن الحسن عن أبي العباس محمد بن يعقوب الأصم عن الربيع بن سليمان في ضمن كتب الأم وغيره سمعها مباشرة من الإمام محمد بن إدريس الشافعي. (انظر: السندي؛ ترتيب مسند الشافعي ص 6؛ تحقيق: يوسف الزواوي وعزت العطار؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ 1370 هـ)
ولعل الإمام الربيع جمعه تحت إشراف شيخه أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وإذا صح هذا الاحتمال فإنه قد يفسر لنا اقتصار الربيع في روايته عن أبي عبيدة عن جابر بن زيد، ولكن ــ مع
منطق هذا الرأي ـ فإنه لا دليل عليه
-
•