حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٥٧حاشية على مسند الإمام الربيع
مكانة المسند بين كتب الحديث
53
يعد مسند الإمام الربيع بن حبيب أصح كتب الحديث سندا وأعلاها مستندا؛ لأن كل حلقاته ثلاثية، ومنها ما هي ثنائية؛ لأن أبا عبيدة مسلم بن ن أبي كريمة قد أدرك كثيرا من الصحابة، فهو يعتبر من التابعين، فلا يكون بين الربيع صاحب المسند والنبي سوى حلقتين؛ حلقة شيخه أبي عبيدة التابعي وحلقة الصحابي الذي قد يكون أدركه وروى عنه.
مسند الإمام الربيع رصيد ثري في مجال السنة، يؤكد ما جاء في غيره من
•
الصحاح والسنن من أحاديث مشتركة بسند قد يرفعها إلى درجة أعلى يعد مسند الإمام الربيع أحد المصنفات القليلة التي وصلتنا من القرن الثاني من
-
الهجرة، فهو يعطي صورة صادقة للحركة الحديثية السائدة في ذلك الوقت." يعتبر الإباضية مسند الإمام الربيع أصح كتب الحديث رواية، ولهذا فهم يقدمونه على غيره، ويحتجون بأحاديثه، يقول فيه الإمام السالمي: " … فإن الجامع الصحيح مسند الإمام الكامل، والهمام الفاضل، الشهير بين الأواخر والأوائل، الربيع بن حبيب - رضي الله عنه وأرضاه، وجعل الجنة مستقره ومثواه ـ من أصح كتب الحديث سندا، وأعلاها مستندا، فما أحق متنه أن
-
ا لا يبعد أن يكون الإمام الربيع من التابعين؛ لأنه التقى بالإمام جابر قبل وفاته وروى عنه، والصحابي أنس بن مالك إنما توفي في الأسبوع الذي توفي فيه جابر، فهل يعقل أن يترك الإمام الربيع أنس بن مالك ولا يروي عنه، ذلك بعيد جدًا وإن كنا لا نجد دليلا على ذلك " وقد اعتمده بعض الباحثين، منهم أبو هاجر محمد السعيد بن بسيوني زغلول في كتابه موسوعة أطراف الحديث النبوي الشريف، وعز الدين بيلق في كتابه منهاج الصالحين