حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٨٠

حاشية على مسند الإمام الربيع

76

الله فنسيهم)

"

أنس

باب (4) في العلم وطلبه وفضله

19 ـ قال الربيع بن حبيب: حدثني أبو عبيدة عن جابر بن زيد عن أن

مالك بن

عن النبي لا لا لو قال: «اطلبوا العلم ولو بالصين».

التعليقات:

1 استدلوا به على وجوب السؤال عن الدين"، " فإذا كان عليهم طلب

سورة التوبة؛ آية 67 الكندي؛ بيان الشرع 1/ 270

فهم أصحابنا - رضوان الله عليهم - أن المراد بالعلم في الحديث هو العلم اللازم، ولهذا استدلوا به كما ترى ـ على وجوب السؤال عن الدين، قال أبو ستة: " واعلم أن العلم الذي يكون طلبه فريضة على كلّ مكلّف، ويحمل عليه الحديث على ظاهر كلام أصحابنا ـ رحمهم الله ــ: هو علم

-

-

ما لا يسع جهله من توحيد وغيره كما هو معلوم، وأما سائر علوم الديانات فإنه من فروض الكفاية إذا قام به البعض أجزاً عن الباقين " وهذا ما ذهب إليه الإمام السالمي – رحمه الله في بادئ الأمر

-

في العديد من كتبه، إلا إنه رجع عنه بعد ذلك، يقول في شرح المسند: " … والغرض من الحديث الحث على طلب العلم؛ لا لزوم ذلك، فلا معنى لاضطراب الأفهام في كشف معناه، على أنا لو حملناه على العلم اللازم فاتت المبالغة على الحث على تحصيل حقيقة العلم، وهو إنما يطلب لشرفه عند الله تعالى مع قطع النظر عن لازم وفضله " اهـ. (انظر: المحشي؛ حاشية الترتيب 1/ 32، السالمي؛ مشارق أنوار العقول 1/ 138 - 139؛ تحقيق عبد المنعم العاني؛ دار الحكمة؛ دمشق - سورية

-

-

؛ الطبعة الأولى؛ 1416 هـ / 1995 م، السالمي؛ بهجة الأنوار ص 31؛ مطابع النهضة؛ الطبعة

الأولى؛ 1410 هـ / 1989 م، السالمي؛ شرح الجامع الصحيح 1/ 42).