حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٨٤3.
حاشية على مسند الإمام الربيع
80
قال العوتبي: " وقول النبي صلى الله عليه وسلم: " أمتي لا تجتمع على خطأ ": " يعني أهل الحق'؛ لأنا وجدنا من أمته الزناة والقذفة وشراب الخمر، فعلمنا أن
هنا مسألة لا بد من بيانها، وهي هل المجتهد المبتدع أو الفاسق داخل في الإجماع أو لا؟ وقد فرق العلماء بين الفاسق والمبتدع في التعريف والحكم.
أولا: المجتهد المبتدع تعريف المبتدع:
المبتدع: هو من حاد عن طريقة السلف الصالح بتأويل يفسق به أو يشرك به عند من أثبت الشرك
لبعض المتأولين. محل الخلاف:
الفقيه المبتدع على وجهين، فهو إما أن يكون ببدعته منكرا لما علم بالتواتر والضرورة من الشريعة، وهذا كافر ببدعته خارج من الأمة، فلا يعتبر له وفاق ولا خلاف، وينعقد الإجماع دونه، وإما أن يكون ببدعته واصلا إلى الكفر، وهذا اختلف فيه.
-
أقوال العلماء فيه
•
القول الأول: اعتبار قول المبتدع غير الكافر إذا كان يعتقد تحريم الكذب؛ لكونه من أهل الحل. والعقد، وذهب إليه الهندي، وهو المفهوم من كلام ابن السمعاني، وهو مقتضى مذهب.
الشافعي. القول الثاني: لا يعتبر قول المبتدع، وذهب إليه أهل السنة وأئمة أهل الحديث، وروي عن مالك والأوزاعي ومحمد ابن الحسن. . القول الثالث: لا ينعقد الإجماع عليه وينعقد على غيره؛ أي أنه يجوز له مخالفة من عداه إلى مالا أداه إليه اجتهاده، ولا يجوز لأحد أن يقلّده، حكاه الآمدي، قال الزركشي: وتابعه
المتأخرون. . القول الرابع: التفصيل بين الداعية إلى بدعته وغيره، فلا يعتد بالدعية، ويعتد بغيره، حكاهه ابن حزم في الأحكام، ونقله عن جماهير سلفهم من المحدثين، وقال: وهو قول فاسد؛ لأت
المراعي العقيدة.