حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب
الجزء ١ · صفحة ٨٦حاشية على مسند الإمام الربيع
الحق لا يكون في هؤلاء وأنه خاص في البعض من أمته دون الكل ".
82
أن اعتبار قول الفاسق في الإجماع يورث التهمة؛ لأنه لما لم يتحرز من إظهار فعل ما يعتقده باطلا لا يتحرز عن إظهار قول يعتقده باطلا، فثبت أنه ليس من أهل الإجماع، وأنه لا اعتبار
لقوله وافق أم خالف
-
أدلة القول الثاني:
• أن المعصية لا تزيل اسم الإيمان، فيكون قول من عداهم قول بعض المؤمنين لا كلهم، فلا
يكون حجة.
قوله: (لا تجتمع أمتي على ضلال»، فظاهره عام الجميع أمته، والأمة تطلق على المصدق له من مؤمن وفاسق.
ورد: بأن عموم الحديث مخصص بالكتاب، وذلك قوله تعالى: (لتكونوا شهداء على الناس)؛ إذ يشترط في الشهداء العدالة، وقوله تعالى: (ومن يشاقق الله ورسوله ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى .. )، فإنها حرمت خلاف من حرمت مشاقته، ولا إشكال أنها لا تحرم
مشاقة الفاسق.
أن الفاسق المجتهد لا يلزمه أن يقلد غيره، بل يتبع فيما يقع له ما يؤدي إليه اجتهاده، فكيف ينعقد الإجماع عليه في حقه، واجتهاده يخالف اجتهاد من سواه.
-
392،384
(يراجع: الزركشي؛ البحر المحيط 4/ 467 - 471، ابن السبكي؛ الأبهاج 2/ 386 - 388؛ كتب هوامشه وصححه: جماعة من العلماء بإشراف الناشر؛ دار الكتب العلمية؛ بيروت - لبنان؛ الطبعة الأولى 4 1404 هـ / 1984 م، البدخشي؛ شرح البدخشي 2/ 383 393، ابن النجار؛ شرح الكوكب المنير 2/ 227 – 229، البخاري؛ كشف الأسرار 3/ 440 - 441، الشوكاني؛ إرشاد الفحول 1/ 284 - 286، السالمي؛ شرح طلعة الشمس 2/ 75، الخضري؛ أصول الفقه ص 342).
-
-
العوتبي؛. الضياء 3/ 13؛ وزارة التراث القومى والثقافة - سلطنة عمان؛ 1416 هـ / 1996 م
-