حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٨٨

حاشية على مسند الإمام الربيع

??

قال: «أرأيتم لو كان لرجل خيل غر محجّلة في خيل دهم بهم ألا يعرف خيله؟» قالوا: بلي يا رسول الله، قال: «فإنهم يأتون يوم القيامة غرا محجلين من أثر الوضوء وأنا فرطهم على الحوض، وليذادن رجال عن حوضي كما يذاد البعير الضال، فأناديهم ألا هلم، فيقال: إنهم قد بدلوا بعدك، فأقول: فسحقا فسحقا».

التعليقات:

1. قوله " خيل غر محجّلة في خيل دهم بهم ": قال العوتبي: " الدهم: السود، والبهم: التي لا يخالط سوادها لون آخر، يقال: أسود بهيم، و كميت بهيم، قال أمية:

يوجد بهذا الاسم ثلاثة من الشعراء، أمية بن أبي الصلت وأمية بن أبي عائذ وأمية بن السكران، أما الأول فهو أمية بن عبد الله بن أبي الصلت الثقفي (ت: 5 هـ): شاعر جاهلي حكيم من أهل الطائف، قدم دمشق قبل الإسلام، وكان مطلعا على الكتب القديمة، وهو ممن حرموا على أنفسهم الخمر ونبذوا عبادة الأصنام في الجاهلية، ولما ظهر الإسلام امتنع عن الدخول فيه حتى مات في الطائف، وأخباره كثيرة. (انظر: ابن سلام؛ طبقات فحول الشعراء 1/ 262 - 267؛، ابن قتيبة؛ الشعر والشعراء ص 300 – 302، الأصفهاني؛ الأغاني 17/ 303 – 323؛ شرحه وكـ ه وكتب هوامشه: عبد علي مهنا وسمير جابر؛ دار الفكر؛ الطبعة الأولى 4 1407 هـ / 1986 م، الزركلي؛ الأعلام 2/ 23، الجبوري؛ معجم الشعراء 1/ 316 ـ 317). وأما الثاني فهو أمية بن أبي عائذ (نحو: 75 هـ): شاعر أدرك الجاهلية، وعاش في الإسلام، كان من مداح بني أمية، رحل إلى مصر، ثم رجع إلى البادية عند أهله. (الزركلي؛ الأعلام 2/ 22، الجبوري؛ معجم الشعراء 1/ 315).

-

?