حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب: تعليقات العلماء على أحاديث المسند من خلال مؤلفاتهم (175-570هـ) فهد بن علي بن هاشل السعدي

حاشية على مسند الإمام الربيع بن حبيب

الجزء ١ · صفحة ٩٧

حاشية على مسند الإمام الربيع

93

القول الثالث: التفريق بين نوم الليل ونوم النهار، فأوجبوه بعد نوم الليل دون غيره، وإليه ذهب أحمد بن حنبل، ونسب إلى ابن عمر وأبي هريرة والحسن البصري.

وإليك بعض ما ذكر من أدلة لكل فريق:

• أدلة القول الأول: أن الأمر في الحديث للندب لا للوجوب؛ لأن فرائض الوضوء محصورة في آية الوضوء، أو لأن قوله: «لأنه لا يدري أين باتت يده» يصرفه عن الوجوب؛ لأنه شك، والشك لا يقتض وجوبا في هذا الحكم استصحابا للأصل.

أن بات في الحديث بمعنى صار، فلا يتقيّد ينوم الليل.

أن النبي توضاً هو وابن عباس من شن معلّق بلا غسل إذ باتا معا في بيت خالة ابن عباس زوج النبي.

قوله تعالى: (إذا قمتم إلى الصلاة فاغسلوا أيديكم)، والقيام من النوم داخل في عموم الآية، وقد أمره بالوضوء من غير غسل الكفين في أوله.

أدلة الفريق الثاني:

حملوا الأمر في الحديث على الوجوب

• أدلة القول الثالث:

قوله: «لأنه لا يدري أين باتت يده»؛ لأن المبيت إنما هو عبارة عن السكون ليلا ورد: بأن بات هنا بمعنى صار، ولئن سلّمنا أنه من مبيت الليل فإنه يقاس عليه النهار؛ لأن النهار لا يدري أيضا أين كانت يده، وإنما خص الليل للغلبة

نائم

واعترضوا: أنه لا يصح قياس النهار على الليل لوجهين: الأول: أن الحكم ثبت تعبدا فلا يصح تعديته، والثاني: أن الليل مظنة النوم والاستغراق فيه وطول مدته، فاحتمال إصابة يده لنجاسة لا يشعر بها أكثر من احتمال ذلك في نوم النهار. (يراجع: السالمي؛ معارج الآمال 2/ 49 ـ 54، البهلاني؛ نثار الجوهر 1/ 318 – 321؛ مكتبة مسقط؛ مسقط - عمان؛ الطبعة الأولى؛

-

1421 هـ / 2001 م، الشماخي؛ الإيضاح 56/ 1 - 58؛ وزارة التراث القومي والثقافة

-

سلطنة عمان؛ الطبعة الرابعة؛ 1420 هـ / 1999 م، القطب؛ شرح النيل 1/ 16 – 97 4 -

-