مورد الظمآن في التعريف بسمد الشأن
الجزء ١ · صفحة ٢٨وعندما توجه الجيش إلى سقطرة كتب الإمام الصلت عهدا لأمراء الجيش وقواده، كاد أن يكون موسوعة علمية، ذكره الإمام نور الدين السالمي رضي الله عنه في تحفته الجزء الأول، وقال:: أنه
لا يستوعب ذكره كاملا، فرحم الله تلك الأوصال وطيب ثراهم
•
أما وصول الرسالة إلى الإمام الصلت إن صدقت الرواية، فلا غرابة في ذلك، لأن الخوارق من الآيات والمعجزات للأنبياء عليهم السلام، والكرامات للأولياء من عباد الله غير منكورة، ومن تتبع آيات القرآن المجيد، والأخبار الصحيحة عن رسول الله الأعظم صلى الله عليه وسلم وآله، وآثار العلماء وما دونوه في هذا المعنى، يقف ذاهل اللب حائر القلب، وهي لا تقاس بالعقل، لأنها تختلف كثيرا عن
مفهومات الطبع والعادات، فلا يتسرع أحد بسهام الشك، رميا علـ قائل أو ناقل. ومن ذلك ما روى البخاري والنسائي وغيرهما، عن أبي هريرة، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر رجلا من بني إسرائيل، سأل بعض بني إسرائيل أن يسلفه ألف دينار، فقال كفي بالله كفيلا، قال صدقت، فدفعها إليه إلى أجل مسمى، فركب البحر
فقضى حاجته، ثم التمس مركبا يركبه، ويقدم إليه للأجل الذي أجله فلم يجد مركبا، فأخذ خشبة فنقرها وأدخل فيها ألف دينار وصحيفة منه إلى صاحبه، ثم زجج موضع النقر وأتى بها إلى البحر فقال:
اللهم إنك تعلم أنني تسلفت فلانا ألف دينار، وسألني كفيلا، فقلـ
- 26 -