نساء نزوانيات
الجزء ١ · صفحة ١١٣ست وروانات
ساعات متأخرة من الليل، وكانت تحافظ على صيام يومي الإثنين والخميس من كل أسبوع، وتداوم على صيام أيام البيض وستة أيام من شهر شوال إلا في فترة مرضها الأخير تَعذَّر عليها ذلك للزوم أخذ
الدواء. أمَّا
عن تربيتها لأولادها فقد كانت حريصة على استقامتهم، وربطهم بكتاب ربهم جل وعلا، فكانت تعلم أولادها القرآن الكريم، وكانت شديدة الحرص على قراءتهم للقرآن الكريم كل يوم، كما اعتنت بإرسالهم جميعًا للكتاب من أجل ارتباطهم بالآيات الكريمات، ومن المواقف الطريفة أن أولادها كانوا يختبرون حفظها للقرآن الكريم، فيذكرون لها جزءًا من آية فتكملها هي وتبين موضعها من أي سورة.
لم يغب عن بال الصالحة الطائعة عائشة بنت أحمد إحسانها للفقراء والمحتاجين والأطفال ومن ذلك كانت كثيرة الإحسان والصدقة للفقراء والمساكين تبعث إليهم بالنوال والصدقات وكانت لا تحدث أحدًا بما تصنعه، فلا تبطل صدقاتها بالمن والأذى، تتصدق فلا تعلم شمالها ما أنفقت، يمينها فبعد وفاتها ظهر أشخاص كثيرون يتحدثون عن إحسانها، وكثرة تصدقها عليهم، ولم يكن يعلم حتى زوجها وأولادها.
وفي مسجد من المساجد تعجب الناس من وجود مجموعة من البسط الجديدة. الحصر التي يجلس عليها الناس - وكانت تتعهد المسجد بالعناية والمحافظة دون علم أحد؛ وفي يوم من الأيام رأى رجل من جماعة
المسجد امرأة تخرج من المسجد فعرف سر البسط والنظافة، كما كانت
112