نساء نزوانيات
الجزء ١ · صفحة ١١٤نست رو انت
تدخل السرور على الأطفال، فلا يخرج طفل من عندها إلا وتعطيه مبالغا من المال، أو بعض الحلويات، أو أي شيء يحبه الأطفال.
ومن ورعها أنها وقعت في معاملة بها محاذير شرعية دون علمها، ثم تبيَّن لها بعد ذلك فطلبت من أحد أحفادها أن يتخلص من هذه المعاملة؛ وتكلفت من أجل ذلك أموالا كثيرةً، ومن ورعها أن امرأة طلبت منها أن تخيط لها حجابًا لرأسها، فبقي من الأدوات خيط بسيط ونسيته، ثم تذكرته بعد مدة، وخافت أن تكون قد أخذت شيئًا لا حق لها فيه، فأرسلت إلى تلك المرأة عشرين ريالًا ضمانًا عن ذلك الخيط وتطهيرا لنفسها، ولم تخبرها خشية أن ترفض المبلغ، ولم تعرف المرأة سر تلك العشرين ريالًا
أصيبت العابدة عائشة الكندية بمرض السرطان ـ أعاذنا الله منه ـ مما استلزم الأمر إلى بتر رجلها، فصبرت محتسبة الأجر والثواب ولم يلهج
لسانها إلا بشكر الله كعادتها، وكانت تظهر الصبر والتجلد على آلامها. وكانت تكثر الدعاء لكل من يزورها بما يناسبه، فكانت تقول لطالب العلم والدراسة: أعانك الله لطلب العلم، وتقول لمن أراد الزواج: رزقك الله الزوجة الصالحة، وتقول لمن لم يرزق بالنسل: رزقك الله الذرية الصالحة. ومع قطع رجلها لم تنقطع عن صلة الرحم، وحضور المناسبات
العائلية.
113