نساء نزوانيات محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

نساء نزوانيات

الجزء ١ · صفحة ١٥٤

نست رو انت

لقد قامت الشيخة نضيرة ببناء مصلى للنساء، وحوله أماكن للاغتسال والوضوء على مجرى الفلج الذي يمر قرب المصلى، وقد لاحظت أن بعض النساء يدخلن المصلى غير طاهرات، فأمرت ببناء تجَازَة واسعة وقد بنيت هذه المَجَازَة على بعد عشرين خطوة عن المصلى، وقد ألزمت على النساء غير الطاهرات أن يغتسلن من تلك المَجَازَة قبل دخولهن المصلى، ومن ثم يدخلن المصلى، ويتوضأن من الأماكن المخصصة للوضوء داخل المصلى، وقد تحولت هذه المَجَازَة في الوقت الحالي إلى مغسلة للأموات بعد تجديد بنائها.

لم تكن أعمال نضيرة الريامية مقتصرة على بناء المصلى، ومكان الطهارة فقط بل كانت تأمر بإصلاح العديد من المساجد؛ وتساهم في نفقاتها من مالها، كما أنها تقوم بعمل حلقات في المصلى الذي تصلي فيه ويجتمعن النساء حولها تعلمهن القرآن الكريم، وأعمال الوضوء، وكيفية تأدية الصلاة السليمة التي يتقبلها الله وتعلمهن الأمور التي يجب أن تتحلى بها المرأة المسلمة كي يرضى الله عنها، وتكون قدوة صالحة

للمجتمع

ولقد ذاع صيت هذه المرأة الصالحة على ألسنة أهالي نَزْوَى ومنح في ذلك الوقت، فعندما قدم الإمام سالم بن راشد الخروصي إلى نَزْوَى، ثم اتجه بعد ذلك إلى منح عن طريق قرية مَعْمَد التي تقطن فيها المرأة التقية قوبل في هذه القرية بالترحاب والفرح وحسن الضيافة، فما إن علمت

153