نساء نزوانيات
الجزء ١ · صفحة ١٩نست ونزو انت
هي
أمة الشيخ حبيب بن سالم أمبوسعيدي
(ق 12 هـ / 18 م)
المخلصة الناصحة أمة الشيخ الفقيه حبيب بن سالم بن سعيد أمبوسعيدي، عاشت في القرن الثاني عشر الهجري، لم تعرج المصادر إلى ذكر اسمها، كانت إحدى إماء الشيخ حبيب بن سالم بن سعيد أمبوسعيدي النزوي العقري وقفت هذه المرأة مع الشيخ حبيب موقفًا غير مجرى حياته، وكانت السبب في طلبه للعلم، والمثابرة في تحصيله وإليها يرجع الفضل في إنقاذ نفسه من الهلاك بعد أن كانت تحيط بهذا الشيخ أزمات اليأس والإحباط، وكره العيش في هذه الدنيا. ويحكي لنا المؤرخ ابن رزيق (ت: 1291 هـ) قصتها فيقول: " أخبرني الشيخ الثقة الفقيه القاضي مبارك بن عبد الله بن مبارك الذي هو من أولاد حاتم النزوي، قال: " كان الشيخ حبيب بن سالم رجلًا أعمى معيلا فقيرًا من المال والعلم فأحاط به الهم، وبلغ في ضيقه الغاية من عدم المال وكثرة العيال فأراد أن يقتل نفسه من الهم، فصعد ذات يوم إلى أعلى غرفة من غرف بيته يريد أن يرمى نفسه إلى الأرض، فارتابت شأنه أَمَة من من إمائه، فجعلت كلما صعد درجة من درج بيته تصعد خلفه، فلما انتهى إلى أعلى غرفة من غرف بيته، ورأته يريد أن يرمي بنفسه منها إلى الأرض جذبته بيديها إلى سطح تلك الغرفة، فوقع على