نساء نزوانيات محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

نساء نزوانيات

الجزء ١ · صفحة ٥٩

ست و انسان

وعيش

عزيز الناس أكبرهم نعيما وأشفى الناس في الدنيا اللبيب مراقبة العقولِ نُهَى وحلم ويصفو الوصل ما عقل الرقيب يش منتهاه إلى زوال وغايته الأذى فمتى يطيب تسير بنا إلى أجل ليالي ونحنُ بنَا السأمةُ واللغوب وها أنا في المنى أجري وأدري بأنَّ الدهر حيَّاءُ ذهوب وفي الأوقاتِ لي فلتات لهو كاتي في تناولها مريبُ ومن يتوقع الحدثان يأمن روابع حين يفجأه الوثوب إذا صادفت إحسان الليالي فهلا تنتهى ولها ذنوبُ وإن أبدَتْ لك الدنيا كمالًا فسوف يكون عقباه العيوب ألم تر يومَ داهية شهدنا لعمرُكَ إِنَّه يوم عصيب وحادثة مفجعة عليها تساعدَتِ المدامعُ والقلوب فؤاد حشوه لذع ألـ وجفن ملؤه دمع سكوب فجعنا بالكريمة في لها ولقومِها الشرفُ الحسيب بسيدة النساء تقى وحلما وجودًا ما يعدلُها ضريب ولم يُعْرَفْ لها خلق ذميم ولم يوجد لها سعي معيبُ مجاورها عزيز في ذراهَا وسائلها المثوبة لا يخيب ألا هي مزنة الجود اضمحلت وشمس المجد واراها المغيب تولت بالبشاشة والأيادي وغابت بالسرور فما تغيب أيسكنُ بعدها البلد المزكَّى وهل يستحسن الزمن الخصيب أفاد الكل نائلَها فأضحَى لكل من مصيبتها نصيب

58