نساء نزوانيات
الجزء ١ · صفحة ٦٠ونعلم
نست رو انت
وقل لها من الباكِي عليها حشى يَنْقَدُّ أو كبد تذوب وعز على الأحبة أن يراها يهالُ على محاسنِها الكثيب رهينة وحشة في بطن لحدٍ تمر بها الشمائل والجنوب مفارقة وملقاها يسـ ونازحة ومثواها قريب تزار فما تحس بزائريها ويدعُوهَا المجيب فلا تُجيب نبيها وندبُها وحق لنا منها التأسفُ والنحيب أنها إحدى ملوك من الساداتِ غالتهم شعوب هم عمرُوا البلاد ووطنُوهَا فأمست ما بها منهم غريب فكم بينت من مالٍ عزيز حمته الخيل والحرس المهيب تعاطته المنية من أشم تحفُ به المجادلُ والدروب وما دفع الأقارب والموالي وما نفع العوائد والطبيب كفى حزنًا أن اخترمَتْ بموت فلا ثأر تقام به الحروب وقد يأبى ظلامتها الرجالُ من الحيين شبان وشيب نجيبة سادة وأبو سعيد أبوها وابنُها الندب النجيب وأصبحَ شاهدًا بالبر عنها أبو عبد الإله فما يغيب وفضل محمد بن معمر عن فضائل خير والده ينوب كما شهدت محاسنه بحسنى أبي عمر ونائله الرحيب فتي للمال مِثلَافٌ بذول وللعلياء طلاب كسوبُ ربيط الجأش مقدام جريء طويل الباع بسام وهوب وأوفى من يسالم أو يعادي وأشفَى مَن يُعاقِبُ أو يُثيبُ
59