نساء نزوانيات محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

نساء نزوانيات

الجزء ١ · صفحة ٧٥

ست توانستن

علمت الفاضلة المؤمنة شيخة بأهمية الوقت، وأنه هبة الله تعالى فيجب أن يستغل الاستغلال الأمثل، فكان وقتها تقضيه في الطاعة والقرب لمولاها تبارك وتعالى ويمكن أن نبين كيف كانت تقضي وقتها ليستفيد منها الأجيال؛ وليكونوا خَلَفًا صالحًا لخير سلف.

فكانت لا تفتر عن ذكر الله تعالى صباحًا ومساءً كثيرة الملازمة

للاستغفار والتسبيح، وتستغل وقتها في الدعوة إلى الله تعالى، وذلك بإلقاء الدروس والمحاضرات المتنوعة، كما كانت تسدي التوجيهات والنصائح، وتأمر بالمعروف وتنهى عن المنكر إذا رأت أي مخالفة أو أي معصية، وكانت تحب الأيتام والأرامل والفقراء، والمساكين، وتحسن

إليهم بما تملك، وكان تطلب العلم وترابط على كتاب الله عزَّ وجلَّ. وكانت وفِيَّة لزوجها بالسيرة الطيبة والتعامل الحسن، والوفاء لأولادها بحسن التربية، والعناية بوالديها، والخوف من الله تعالى في كل تقصير في

حقهم تروى عن الصالحة شيخة قصص وأخبار تدل على استقامتها وصلاحها واتصالها بربها تبارك وتعالى، فمن اتصالها بالله أنها كانت تستخير الله تعالى في كل صغير وكبير حتى في قطعة القماش التي تريد أن تشتريها.

وذات مساء جلست معتكفة في غرفتها تقرأ وردها اليومي، فجاءها اتصال من أخت تعرفها تخبرها عن أسرة مهمومة عجزت أن تدفع دينها

74