نساء نزوانيات
الجزء ١ · صفحة ٧٦نست رو انت
لصاحب المسكن الذي يأويها، فما قرَّت لها نفس ولا هدأت لها عين حتى أشرق عليها الصباح؛ وقد باعت ذهبها إلا عقدًا واحدًا، وتصدقت في سبيل الله لهذه الأسرة المدينة، وكانت تردد بصوت إيماني لكل من لامها: "كيف أخشى الفقر، ولدي كنز أقرأه كل ليلة، إنها سورة الواقعة،
وصدق النبي الكريم): " من قرأ الواقعة كل ليلة كفته من الفقر ". وفي مرة من المرات ذهبت لدرس ديني ثم سمعت عن مسجد يُبنى خارج عُمان بحاجة إلى الدعم والتبرعات ولم تكن تملك مبلغا تضعه في صندوق التبرعات إلا عقدها الذي ترتديه في صدرها، وألقته في صندوق التبرعات، وقالت:" أبدلني الله عنه بعقد في الجنة خيرا منه" وشاهدت ذات مرة في مدرستها القرآنية طفلًا يبكي بالقرب من باب المدرسة، وعندما سألت عنه علمت أنه يتيم يرغب أن يتعلم لكن والدته لا تستطيع دفع رسوم الدراسة فقررت أن تُدرسه على نفقتها لمدة سنتين دون إعلام أسرته بصاحبة الخير
يوم
انتقلت الطاهرة العفيفة شيخة إلى جوار ربها تبارك وتعالى في صباح الثلاثاء الساعة الثامنة بتاريخ العاشر من شهر محرم من سنة 1433
هجرية فارقت الحياة، وهي في ريعان شبابها، وكانت عند ساعة الاحتضار مسبحة مستغفرة ذاكرة الله سبحانه وتعالى؛ وماتت وهي تقرأ القرآن الكريم، فكان من كرامات الله تعالى أن رزقها حسن الخاتمة غفر الله لها، وأسكنها فسيح الجنان.
VO