نساء نزوانيات
الجزء ١ · صفحة ٨نست رو انت
مقدمة الجامع
مراد الرحمن الرحيم
الحمد لله حق حمده والصلاة والسلام على المبعوث رحمة من
آله
وصحبه من بعده؛ أما بعد:
عنده، وعلى فإنَّ الأمة الإسلامية تمتلك رصيدًا ثقافيًا وفكريا وحضاريًا ناصعًا، يؤهلها لتكون حاكمة لا محكومة قائدة لا مقودة، متبوعة لا تابعة، لا تعلوها حاكمية، ولا تنازعها، مرجعية فبيدها الفاتحة الحميدة لرفعة الإنسانية، وتحويلها إلى فلك السعادة
وفي صفحات تاريخنا الإسلامي نماذج مشرقة في مثالية الأخلاق والسلوك، وفي التمسك بالعقيدة والدفاع عن حياض الإسلام، وفي طلب العلم النافع، وفي الجهاد الفكري والحضاري، والنضال في الحقل الاجتماعي، وفي التبرعات والصدقات إلى غير ذلك من مثاليات
الشخصية المسلمة العاملة التي بقيت نبراسًا مضيئًا للأجيال من بعد وقد ساهمت مدينة نَزْوَى في ركب الحضارة الإسلامية مساهمة متعددة المنابع مختلفة المشارب، يشهد لذلك سجلها الذهبي الحافل بالمجد الشامخ والعز الباذخ وكان من جملة مساهماتها ما أنجبته تربتها من نساء صالحات بين حاضنة ومربية للأجيال، ومعلمة ومتعلمة، ومنفقة