نساء نزوانيات محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

نساء نزوانيات

الجزء ١ · صفحة ٩

ست وروانات

ومتصدقة، وقائمة على شأن المجتمع، ومعتنية بالفقراء والمساكين، وعند تقليب صفحات هذه المدينة التاريخية تلمع فيها نماذج فريدة، ساهمت مساهمة فاعلة في الكفاح وفي هذا الكتاب الموسوم بـ نساء نزوانيات تقييد لعينات تاريخية من حياة نساء هذه المدينة العريقة، ومن خلال هذه التراجم نستطيع أن نفهم الموقع الرائد والفعّال الذي شغلته المرأة النزوانية، وبهذه التراجم تتجلى قيمة المرأة في المجتمع الإسلامي عامةً بعملتها الحقيقية الناصعة التي خضعت لمنهاج الوحيين، فاستعصى اختراق جوهرها المكنون ممن يدعون إلى النَّار، بل لم يغرها متاع الدنيا ولهوها، ولا

خدعها بريق المدنية المعاصرة التي كدرتها الشوائب ولوثتها الرواسب وفي هذه النماذج الرائعة حافز للمرأة المسلمة المعاصرة لأجل تفعيل دورها الرسالي المنوط بها كأم أولا وزوجة وأخت وابنة ثانيا، وكمسلمة

6

مستخلفة في هذه الحياة، وهي أدوار كلها تقوم بها المرأة المسلمة على التوازي، ويكمل بعضها بعضا، وهذا يستدعي من المرأة المسلمة المعاصرة أن تتحصن بما يكفى من الوعى الشرعي والواقعي، وبما يلزم من العلم والخبرة كي تدافع عن نفسها من منظومات تستهدف كيانها، وشخصيتها من الغزو المفتوح

وقبل الشروع في مادة كتابنا يحسن الحديث عن الدوافع والمنهجية والمصادر التي سلكتها ليسترشد المطالع ويستوضح المستفيد أثناء