مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ١٣٣

البيت الذي أخرج وأدخل الأحوص السجن

قال الزهري: دعاني يزيد بن عبد الملك، وقد غنته حبابة بهذا:

إذا رُمتَ عنها سلوةً قال شافع من الحب ميعاد السُّلُو المقابر

سيبقى لها في مُضمَر القلب والحَشَا سَرِيرةُ وُدٍ يوم تُبلَى السَّرَائِر فقال: لمن هذا؟ فقلت للأحوص، وهو في سجنكم فأمر بإطلاقه وأن تدفع له أربعمئة دينار، ثم استقدمه وأحسن جائزته، ومن العجب أن هذا البيت كان سبب حرمانه العفو من عمر بن عبد العزيز، وذلك أنه كان يشبب بنساء ذوات أخطار من المدينة فرفع أمره إلى سليمان بن عبد الملك فنفاه إلى دهلك، قأقام بها سلطانه ولما ولي عمر بن عبد العزيز كتب إليه يستعطفه، ويقول له: وكيف ترى للعيش طيبًا ولذَّةً وخَالُك أمسى موثقا بالحبائل وكلمه فيه رجال من الأنصار، فقال لهم من القائل:

سيبقى لها في مُضمَر القلب والحَشَا سريرةُ وُدٍ يوم تُبلَى السَّرَائِر فقالوا: هو، قال: إنه عنها يومئذ لمشغول، والله لا أرده ما كان لي سلطان.

جنازة بكسر الجيم وفتحها

جنازة بالكسر: اسم للنعش الذي يحمل عليه الميت، وبالفتح اسم للميت

غض الصوت توقير لمقام النبي

(يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَرْفَعُوا أَصْوَاتَكُمْ فَوْقَ صَوْتِ النَّبِيِّ وَلَا تَجْهَرُوا لَهُ بِالْقَوْلِ كَجَهْرِ بَعْضِكُمْ

المفاخرة

لِبَعْضٍ أَن تَحْبَطَ أَعْمَلُكُمْ وَأَنتُمْ لَا تَشْعُرُونَ (لما نزلت هذه الآية الكريمة احتجب الصحابي ثابت بن قيس - رضي الله عنه ـ فلزم بيته، وقال: أنا خطبت يوم وارتفع صوتي عن غيري بحضرة النبي، وكان - رضي الله الله عنه - رجلًا جهير الصوت يلازم رسول الله الله لا يفارقه عندها يلزم بيته لا يكاد يخرج إلا لأداء

132