مختارات المسكري سلطان بن سعيد بن خميس المسكري

مختارات المسكري

الجزء ١ · صفحة ١٩

وقد اختلف العلماء في تفسير مراد النبي، فحمله بعضهم معناه أن أنجشة كان الصوت حسن المنطق، وكان يحدو بهن وينشد شيئًا من القريض والزجر، وما فيه تشبيب فلم يأمن رسول الله له أن يفتنهن، ويقع في قلوبهن حداؤه، فأمر بالكف عن ذلك، وحمله آخرون على الظاهر، وهو الرفق بالسير لأن الإبل إذا سمعت الحداء تأثرت فأسرعت في المشي واستلذته، فأزعجت الراكب وأتعبته، فنهاه عن ذلك لأن النساء لرقتهن ولطافتهن مما يستدعي مراعاة ذلك في التعامل معهن.

مطارحة أدبية

قال الشيخ علي بن محمد بن خميس البرواني سائلا الشيخ أبا و

الإزكوي:

وسيم

خميس بن سليم

ما يفعل المرء إن زاد الغرام به ومن يحب بحب الغير مشغول إن رام تركا فهذا لا سبيل له أو رام صبرًا فعقد الصبر محلول فأجابه الشيخ أبو وسيم خميس بقوله:

يهوى سواك وتهواه فهل سفه من ذا أشد وبعض الرأي تضليل نزه هواك وخلصه المخلصه إنَّ النزاهة فوق الرأس إكليل العزم والحزم سيفا كل نازلة كل بحديهما لا شك مفلول وأجابه الشيخ أبو مسلم ناصر الرواحي:

خل الصبابة تسري في خليقته والحب من سره لطف وتذليل فاصبر عليه وخل الحب ينحله جرحًا بجرح ولا في الحب تحويل لعل سكرته في الحب تجذبه إلى وصالك يوما وهو مذهول